العلامة المجلسي
322
بحار الأنوار
قال السدي : فبكي قلبي هجوعا ، وعيناي دموعا ، وخرجت أعالج على إهلاكه وإذا بالسراج قد ضعفت ، فقمت أزهرها فقال : اجلس وهو يحكي متعجبا من نفسه وسلامته ومد إصبعه ليزهرها فاشتعلت به ففركها في التراب ، فلم تنطف فصاح بي : أدركني يا أخي فكببت الشربة عليها وأنا غير محب لذلك ، فلما شمت النار رائحة الماء ازدادت قوة ، وصاح بي ما هذه النار وما يطفئها ، قلت : ألق نفسك في النهر فرمى بنفسه فكلما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح ، هذا وأنا أنظره ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، لم تطفأ حتى صار فحما وسار على وجه الماء ألا لعنة الله على الظالمين ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون أقول : وروى ابن شيرويه في الفردوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال لي جبرئيل : قال الله عز وجل : قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني أقتل بدم ابنك الحسين بن علي سبعين ألفا وسبعين ألفا ، وعن علي عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله قال : قاتل الحسين في تابوت من نار ، عليه نصف عذاب أهل الدنيا 16 - أمالي الطوسي : أحمد بن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن علي بن عفان ، عن الحسن بن عطية ، عن ناصح أبي عبد الله ، عن قريبة جارية لهم قالت : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام ثم جاء بجمل وزعفران قالت : فلما دقوا الزعفران صار نارا ، قالت : فجعلت المرأة تأخذ منه الشئ فتلطخه على يدها فيصير منه برص ، قالت : ونحروا البعير فلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا ، قالت : فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا ، قالت : فقطعوه فخرج منه النار قالت : فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا ، قالت : فجعلوه في الجفنة فصار نارا قالت : وكنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه فوجدته بعد زمان فلما حززناه بالسكين صار مكانه نارا فعرفنا أنه ذلك العظم فدفناه 17 - أمالي الطوسي : بالاسناد عن ابن عطية قال : سمعت جدي أبا أمي بزيعا قال :